الطفل اليتيم

الطفل اليتيم

كنت ذات يوم ذاهبة عند البقال، كي اشتري بعض الطعام، فجأة رأيت طفلا صغيرا يبكي بجانب دارنا، سألته قائلة: أين هي أمك؟ ولماذا تبكي؟

أجابني قائلا:لا أعرف أين ذهبت أمي، أنا خائف وجائع..

أجبته مبتسمة:هل تريد أن تذهب معي إلى المنزل، سأعتني بك جيدا، حتى تأتي أمك..

غمغم قائلا: لا أستطيع الذهاب معك.

سألته مندهشة: ولماذا لا ترغب في الذهاب معي؟

سكت ثم قال: إن أمي تقول لي دائما لا تذهب مع شخص غريب.

ابتسمت وقلت: إنها محقة، وأبوك أين هو؟

أجابني والدموع تملأ عينيه: أبي رحمه الله.

أحسست بالشفقة و تملأ قلبي، فقلت بحنان:

انتظرني هنا سأحضر لك بعض الشطائروالفواكه…

دخلت  مسرعة إلى المنزل، وأحضر ما وعدت به الطفل، ثم قدمته له، أكل الصغير بنهم، بعد ذلك بدأنا نلعب في انتظار عودة أمه، التي شكرتني على حسن صنيعي، وقد أخبرتني أنا تعمل كخادمة في البيوت، وصاحبة المنزل ترفض أن تحضر معها ابنها لذا تركته قرب حديقة منزلنا.

تأسفت كثيرا لهذا الوضع فقلت لها منزعجة:

اتركيه يذهب إلى المدرسة، بدل الجلوس في الشارع عرضة للخطر!

صمتت مدة من الزمن ثم قالت وهي تبكي:

أتظنينأن هناك أما ترفض أن يتعلم ابنها، ولكن الفقر قبحه الله أقوى..

جمعت أنفاسي وقلت في ثقة:

اطمئني سيدتي، سأجد لابنك حلا، لأخبر أبي اليوم بموضوعه، غدا إن شاء اللهعودي إلى هنا في نفس الموعد ربما تجدين عندي أخبارا سارة..

حضنتني الأم وقبلتني ثم قالت وهي تقاوم دموعها:

باركك الله، يا بنيتي…

يتبع

19 يوليو، 2017
1 مشاهدات

0 الردود على "الطفل اليتيم"

اترك رسالة

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

2017 © جميع الحقوق محفوظة للرابطة المحمدية للعلماء 

X